الشيخ عباس القمي

178

الكنى والألقاب

وكان حسن الترتيب لما يجمعه ، غيران أكثر كتبه لم يكن سماعا له ، وكان يرويها إجازة . قال لي علي بن أيوب القمي : يقال إن أبا عبيد الله أحسن تصنيفا من الجاحظ ، وقال : دخلت يوما على أبى علي الفارسي النحوي فقال : من أين أقبلت ؟ قلت : من عند أبي عبيد الله المرزباني ، فقال أبو عبيد الله من محاسن الدنيا ، قال لي علي بن أيوب : وكان عضد الدولة ، يجتاز على بابه فيقف ببابه حتى يخرج إليه أبو عبيد فيسلم عليه ويسأله عن حاله وقال : سمعت أبا عبيد الله يقول : سودت عشرة آلاف ورقة فصح لي منها مبيضا ثلاثة آلاف ورقة ، وحدثني القاضي الصيمري قال : سمعت المرزباني يقول كان في داري خمسون ما بين لحاف ودواج معدة لأهل العلم الذين يبيتون عندي . قال الخطيب : ليس حال أبى عبيد الله عندنا الكذب وأكثر ما عيب به المذهب ورواياته عن إجازات الشيوخ له من غير تبيين الإجازة . وكان مولده سنة 296 ، وتوفى سنة 384 وصلى عليه أبو بكر الخوارزمي الفقيه ، وحضرت الصلاة عليه ، ودفن في داره في الجانب الشرقي . وكان مذهبه التشيع والاعتزال ، وكان ثقة في الحديث ، إنتهى كلام الخطيب ملخصا . وذكره ابن النديم وعد تصانيفه وقال : أصله من خراسان ، آخر من رأيناه من الأخباريين المصنفين راوية صادق اللهجة واسع المعروفة بالروايات . الخ قلت : قد أكثر النقل عنه علم الهدى في كتاب الغرر والدرر . والمرزباني : بفتح الميم والزاي بعد الراء الساكنة ، نسبة إلى بعض أجداده وكان اسمه المرزبان ( 1 ) وهذا الاسم عند العجم لا يطلق إلا على الرجل

--> ( 1 ) ولعله هو المرزبان بن عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي الذي عده الشيخ من أصحاب الرضا عليه السلام .